السيد الخميني

454

كتاب الطهارة ( ط . ق )

ذلك في القليل في بعض الأحيان ، كما إذا صب من مكان مرتفع بقوة ، أو صب على الثوب مستمرا بحيث خرجت الغسالة بورود الماء بعد ورود مستمرا . ثم إنه يستثنى مما ذكر بول الصبي قبل أن أكل وأطعم ، وقد ادعى السيد إجماع الفرقة المحقة على جواز الاقتصار على صب الماء والنضح ، ثم تمسك بما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال : " يغسل من بول الجارية ، وينضح من ( على خ ل ) بول الصبي ما لم يأكل الطعام " ( 1 ) وبما روت زينب ( لباب خ ل ) بنت الجون " أن النبي صلى الله عليه وآله أخذ الحسين بن علي عليهما السلام فأجلسه في حجره فبال عليه ، قالت : فقلت له : لو أخذت ثوبا وأعطيتني إزارك لأغسله ، فقال : إنما يغسل من بول الأنثى ، وينضح على بول الذكر " ( 2 ) انتهى ، والروايتان من غير طرق أصحابنا ، وكذا ادعى الشيخ إجماع الفرقة فيه على كفاية الصب بمقدار ما يغمزه ، وعدم وجوب غسله ، وعن غير واحد من المتأخرين دعوى عدم الخلاف وأنه مذهب الأصحاب . وتدل عليه مضافا إلى ذلك صحيحة الحلبي قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن بول الصبي ، قال : تصب عليه الماء فإن كان قد أكل فاغسله بالماء غسلا ، والغلام والجارية في ذلك شرع سواء " ( 3 ) ونحوها عن فقه الرضا عليه السلام ( 4 ) وعن الصدوق في معاني الأخبار " أن رسول الله صلى الله عليه وآله أتي بالحسن بن علي عليهما السلام فوضع

--> ( 1 ) راجع سنن أبي داود ج 1 - ص 154 . ( 2 ) راجع سنن أبي داود ج 1 - ص 154 . ( 3 ) مرت في ص 27 . ( 4 ) المستدرك - الباب - 2 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 .